عبد الله بن الرحمن الدارمي

943

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

قَالَ « 1 » : فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ « 2 » بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَا ثُكْلَاهُ ، « 3 » مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى « 4 » أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسْكِتُونَنِي ، قُلْتُ : مَا لَكُمْ تُسْكِتُونَنِي ؟ لَكِنِّي سَكَتُّ ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي ، وَلَا كَهَرَنِي « 5 » ، وَلَا سَبَّنِي ، وَلَكِنْ قَالَ : « إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ ، وَالتَّكْبِيرُ ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ » « 6 » .

--> ( 1 ) عند ( ق ) ، في المطبوعات : « فقال » . ( 2 ) أي : شدّدوا النظر إليّ . ( 3 ) هذه صورة من صور الندبة الثلاث : الأولى : أن يبقى المندوب كما هو : وا حسين ! الثانية : أن يختم المندوب بألف زائدة لتأكيد التفجع أو التوجع مثل : وا كبدا ويعرب : منادى مندوب مبني على ضم مقدر منع ظهوره الفتحة العارضة لمناسبة الألف الزائدة . والثالثة : هي هذه ، ويختم المندوب بالألف الزائدة ، وهاء السكت وإعرابها كالسابق ويضاف : والهاء حرف زائد للسكت . ( 4 ) عند ( د ) : « عن » وهو تحريف . ( 5 ) عند ( د ، ها ، ليس ) : « نهزني » . وكهره ، يكهره ، كهرا ، إذا زبره وانتهره ، واستقبله بوجه عبوس . ( 6 ) إسناده صحيح ، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني . وأخرجه مسلم في المساجد ( 537 ) ما بعده بدون رقم ، باب : تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة ، والنسائي في السهو 3 / 14 - 18 باب : الكلام في الصلاة ، وأبو عوانة 2 / 141 ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » 1 / 446 ، والطبراني في الكبير 19 / 401 برقم ( 945 ) ، والبيهقي في الصلاة 2 / 249 باب : -